قصة شهيد
اول شهيد بعد فتوة المرجعية الرشيدة بساعات قليلة
من محافظة البصرة

الشهيد البطل النقيب الطيار
سيد حيدر سيد عبدالامير طه الجابري
رجالٌ نذروا النفس وضحوا بدمائهم الزكيه من أجل ان تبقى رايه ألعراق خفاقه في سماء بلد الحضارة
.
ولد الشهيد البطل في محافظه البصره الفيحاء قضاء القرنه في ٢٥ نيسان ١٩٨٦ .. نشأ وترعرع في اسره علويه ينتهي نسبها الى الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، اهتمت اسرتهُ بتعليمه منذ صغره حيث انهى دراستهُ الاعداديه عام ٢٠٠٤ وكان مولعاً بأن يدخل كليه القوة الجويه ليصبح طياراً مقاتلاً يدافع عن ارض وسماء العراق..
شائت الظروف ان ينخرط ضمن صفوف الكليه العسكريه الاولى في الرستميه عام ٢٠٠٧ ثم اكمل دراسته وحقق طموحه ورغبته عندما انخرط ضمن كوكبه من طلاب كليه القوه الجويه وبتاريخ ٢١/٩/٢٠٠٩ تخرج ضمن الدوره (٩٦) ليصبح ‬
طياراً على طائره الهليكوبتر نوع بل ٤٠٧ ؛ حيث عمل في سرب (٢١) في قاعده التاجي الجويه وكان متفوقاً ومتميزاً في عمله وفي علاقاته مع الاخرين ويوماً بَعَــد يوم واضب على اثبات نجاحه في عمله
ثم عمل في المنطقه الخضراء ضمن طاقم الطيارين اللذين يقومون بمرافقه المسؤولين وذلك دليل على نزاهته وامانته ومقبوليتهُ من قبل القاده والمسؤولين..
اكمل الشهيد البطل (( النقيب سيد حيدر)) في كليه الاداب جامعه المستنصريه قسم الترجمه لكي يصل الى مستوى متقدم في اللغه الانكليزيه،،
تزوج الشهيد البطل في شهر اذار عام ٢٠١٠ ولم يرزق بطفل..
وينتسب الشهيد البطل الى قبيله الساده الجابري الموسويه النسب وهي من القبائل العلويه العريقه المعروفه بخطها الملتزم والرافضه لكل اشكال الاستبداد والظلم وقدمت هذهِ العشيره الاصيله والمعروفه بشجاعتها واستبسالها كوكبه من الشهداء
وكان الشهيد لدفاعه العالي وحبه للعراق وتفاني في محاربه الارهاب في كل الواجبات التي انيطت به سبباً لاستشهاده...
وكان رفاقه واصدقائه يتذكرون بفخر قصه استبساله في اخلاء احد الطيارين الجرحى ممن اصيبوا في ساحه المعركه حيث اصر الشهيد البطل على توفير الحمايه لرفيقه والقيام بعمليه اخلاء جوي له بعد ان اصيبت طائرتهُ بنيران الارهابيين .
وكان يذكر احد اصدقائهُ بأنهم اخذوا عهداً على نفسهم حينما يستشهدوا للدفاء عن الوطن تمنووا ان تُدفن (رتبتهم) معهم في القبر وهذا ماحدث للشهيد البطل..
وكانت الواجبات التي توكل اليه والتي نفذها بكل شجاعه وبساله محط اعجاب القاده والمسؤولين ورفاقه
ومن الواجبات المهمه التي اشترك بتنفيذها هي احداث (الحويجه) وعمليات الانبار وعمليه ثار الشهداء الاولى والثانيه والعمليات العسكريه التي جرت في حزام بغداد وديالى والاحداث الجاريه في الموصل وحمايه شمال بابل وحمايه المراقد المقدسه في سامراء من خلال تنفيذ الضربات الاستباقيه لاوكار الشر والارهاب التي حاولت ان تعبث بأمن وسلامه العراق
كذلك ساهم الشهيد البطل بعمليات التصوير الجوي لنقل شعائر الزياره المليونيه للامام الحسين (عليه السلام )في الاربعينيه وزياره العاشر من محرم الحرام وتوفير الغطاء الجوي لحمايه الزوار ..
وطيله وجوده في الجيش حظي الشهيد البطل بحب القاده والمسؤولين لسيرته الجيده وسلوكه والتزامه العالي بتنفيذ الواجبات وتفاني في حب وطنه والدفاع عن ارضه وسمائه..
حصل الشهيد على قدم لمده سنه للطيارين النخبه لانه كان واحد من الطيارين المتميزين في طيران الجيش
استشهد الشهيد البطل عندما قام بالتعرض لرتل من العجلات الارهابيه لعصابات داعش وقام بضرب الرتل وتمدت ابادته بالكامل حيث قتل كل الزمره الارهابيه التي كانت على متن العجلات وتعرضت طائرته لاطلاق نار في منطقه الطارميه استشهد على اثرها ليروي بدمائهُ الطاهره ارض العراق الابي وليخط التاريخ بحروف من نور سيره عطره لمقاتل تصدى للارهاب حتى نال الشهاده
حيث صادفت شهادته بعد فتوة المرجعيه الرشيده بساعات قليله في ليلة ١٥ شعبان المصادف ٢٠١٤/٦/١٣
فتحيه اكبار واجلال لدمه الطاهر الشريف واسكنه الله فسيح جناته مع رفاقه ممن اثروا التضحيه بدمائهم من اجل ان تبقى سماء العراق وارضه امنه بهمه رجال غيارى تفانوا بالتضحيه والإيثار .
انا لله وانا الية راجعون.